الشيخ عبد النبي الكاظمي
16
تكملة الرجال
فنحن في ذلك الضياء وفي * النور وسبل الرشاد نخترق « 1 » فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : جزاك اللّه يا عم خيرا ومكافأتك على اللّه عز وجل . ثم قال : معاشر الناس احفظوني في عمي العباس ، وانصروه ولا تخذلوه ، ثم قال : يا عم اطلب مني شيئا أتحفك به على سبيل الهدية ، فقال : يا بن أخي أريد من الشام الملعب ، ومن العراق الحيرة ، ومن هجر الخط ، وكانت هذه المواضع كثيرة العمارة فقال له النبي صلّى اللّه عليه واله : حبا وكرامة ، ثم دعا علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : اكتب لعمك العباس هذه المواضع فكتب له أمير المؤمنين عليه السّلام كتابا بذلك ، وأملى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على علي وأشهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الجماعة الحاضرين ، وختمه النبي صلّى اللّه عليه واله بخاتمه وقال صلّى اللّه عليه واله : يا عم إن يفتح اللّه لي هذه المواضع فهي لك هبة من اللّه ورسوله ، وإن فتحت بعد موتي فأنا أوصي الذي ينظر بعدي في الأمة وآمره بتسليم هذه المواضع إليك . ثم قال : معاشر المسلمين إنّ هذه المواضع المذكورة لعمي العباس فعلى من يغيره أو يبدله أو يمنعه أو يظلمه لعنة اللّه ولعنة اللاعنين ، ثم ناوله الكتاب فلما ولي عمر وفتح هذه المواضع أقبل إليه العباس بالكتاب فلما نظر فيه دعا رجلا من
--> ( 1 ) - ذكر هذه الأبيات ابن شهرآشوب في أحوال النبي صلّى اللّه عليه واله من كتاب المناقب مع التفاوت في بعض الألفاظ والأبيات ، ورواها عنه المجلسي في البحار : ج 22 ، ص 286 طبع طهران الجديد ، وقد شرح الأبيات ، وقوله - في البيت الرابع - : « وخضت نار الكثيب » لا أرى معنى للكثيب هنا ، ولعل الصحيح « نار الخليل » ولا يوجد هذا البيت في مناقب ابن شهرآشوب فراجع . وهذه الأبيات - على اختلاف بعض ألفاظها - مشهورة وأنها للعباس عم النبي صلّى اللّه عليه واله وقد شرح بعض ألفاظها الزمخشري في الفائق وابن الأثير الجزري في نهاية الحديث .